وصلت إلى نهاية المشوار.. آخر سنة دراسية لي في كليتي.. مشاعري لاتزال مختلطة فلا أعلم هل أفرح؟ هل أحزن؟ هل اخاف من ذلك المستقبل المجهول؟
كل صباح أدخل عيادتي.. عيادتي وحدي.. لا يشاركني بها أحد.. كما كل زميلاتي في هذا العام. كلنا كبار الكلية.. اساتذتنا ينظرون إلينا على اننا أصبحنا كباراً لم نعد نحتاج تلقين.. ومين يصغرننا ينظرن إلينا بغيرة واكبار.. ها نحن في السنة السادسة.. الكل يعتقد أننا نعرف الكثير.. نملك الإجابة لكل سؤال.. نملك الحل لكل مشكلة… ولكننا لازلنا طلبة.. في كل يوم نتعلم شيء جديد.
في الأسبوع الماضي مرت علي زميلتين وسألتا: ما هو شعورك؟ وكيف تصفين هذه السنة؟
قلت: انها السنة الأخيرة.. وبعدها ينتهي كل شيء ونصبح ما كنا نطمح إليه.. إنها نهاية المشوار… نهاية سبع سنوات من الجهد والتعب والقسوة وأكثر.
هذا العام سيسطر مستقبلي.. سيكتب ما سأوول إليه.. ما سأكون عليه.. إنه كالثانوية العامة ولكني لا اعلم ماذا يخبئ بعده.
لا أعلم ماذا أقول اكثر.. ولكن أعترف أنني كلما تذكرت أنني أصبحت قريبة من النهاية.. قريبة جدا جدا.. تجمع الدمع في عيناي.
فهي مجرد أيام.. مجرد أيام سترحل..